الخميس 14 صفر 1429هـ -21 فبراير 2008م - العدد 14486
تراكم الشاعرة البحرينية الشابة وضحى
المسجن شعريتها البالغة الرهافة في مقامات متتالية اختارت ان يكون عنوانها
"كف الجنة"، وهي في تلك المتتاليات الشعرية، التي صدرت مؤخرا في كتاب
أنيق عن "فراديس للنشر والتوزيع"، تحاول أن تفك أسر الروح بواسطة القصيد
وحده من خلال احتفاء واضح باللغة ودقائقها السرية على طريق المعنى وكأنها توجز مشروعها الشعري بأكمله في قول وضحى وكأنها توجز مشروعها الشعري بأكمله في بعض ما تكتب
تخبىء الصبية "كف الجنة "
في قلب وسادتها
يزهر
والشعر الذي يزهر في جنان الحب
السرية يتسامى في مقاماته العلوية من خلال الهجر والمعاتبة والوفاء والجوي والكشف
والسلو والتداخل، وكأن وضحى المسجن، التي تعرف كيف تنتقي ما يليق بموهبتها
المتفجرة من معان مكدسة في الطرائق الصوفية، تبدأ خطوة جادة وحقيقية لمشروع شعري
متفرد في نوعه ينسل من شغاف القلب ليكون كائنا بشريا سويا وضحى المسجن إذن شاعرة
بالقصد لا بصدفة المعنى، ولا بعشوائية المفردة، ولا بإغراء الموسيقى، فهي تتجاوز
كل هذه الوسائل الشعرية لتخلق وسيلتها الخاصة بمحض التجلي في غواية تهبها كل ما
تملك من معرفة وموهبة واجتهاد دؤوب، لتنساق في خضمها نحو سماء بعيدة محتشدة
بالقصيد الجميل.
ونحن نظنه كذلك يا وضحى.. فليس ما
تظنه تلك الصبية شيئا آخر إن لم يكن شعرا ذاهبا الى سدرته كيقين أبدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق