الخميس، 9 أغسطس 2018

بدون تخطيط


كنتُ أحاول أن أمضي قدماً في المحافظة على تلقائية علاقتي بالشعر والقراءة، أقرأ شيئاً غير مدفوعة بتنازلي للآخرين عن خياراتي فيما أجده جميلاً أو مهماً أو مدهشاً، بدون تخطيط لقراءة شيء رائج حالياً، خطر في بالي (حلمي سالم)، ربما لأن مزاجي مصري منذ أيام، في الأغاني والقراءات والأفلام.
حلمي سالم..لكني شعرتُ بالخوف فجأة من كآبة محتملة وأنا أتأمل(مدائح جلطة المخ)، وفكرتُ أن أعدل عن قراءة (حلمي سالم) لصالح سماع (الأغنية التي أبكت ملايين العشاق)، أغنية غبية لم تستدر مني دمعة واحدة رغم أني أبكي بسهولة، نحن على الأرجح..
"نقاوم الشجن بعصر ما بعد الصناعة
لكن مشهد عبد الحليم وأخيه
في حكاية حب
ينتقم للقتلى"1
على العموم من الأجدى لي لأسباب شعرية على الأقل أن أقرأ (مدائح جلطة المخ) أقرأ وأنا أستمع لهاني شاكر" نسيانك صعب أكيد" أقرأ وأنا أكتب، أكتب و"أمزج الشحاذة بالغرام"2، أقرأ بشكل درامي وهو أمر أقوم به هذه الأيام بسهولة بالغة، قبل يومين على سبيل المثال أكملت قراءة كتاب(هاني درويش) (إني أتقادم) ثم اكتشفت إني قرأته في حلم.
(مدائج جلطة المخ) مهيئة أمامي وخيالي أكبر عشرة أضعاف من حجم جمهورية الحب والكآبة و" ليس من حل أمامي
سوى أن أستدعي الله والأنبياء
ليشاركوني في حراسة الجثة
فقد تحونني شهوتي
أو يخذلني النقص"3
أما بعد..فإني أحب هذه الدراما التي أكتب بها لحظة الحزن، لحظة الحزن الطارئة، جمالية وكآبة أن توجد بين الحلم والواقع، لا أريد أن أقول شيء سوى أني بالفعل أقرأ كتاب حلمي سالم(شرفة ليلة مراد) أقرأ وأكتب، أمزج الحلم بالواقع..وكلما أفقت أصرخ: يحيا المجد الاستهلاكي، تحيا المحبة الافتراضیة، تحيا صفحاتنا على الفيس بوك، في (مديح الكراهية) ، في (مدح الحب)، في (مدائح جلطة المخ)....في صحتك.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كتب عبدالله السفر-جريدة الوطن السعودية

عبدالله السفر 2013-10-12 يتسلّل الشعورُ بالإحباط وتباطن الكآبة نصوصَ الشاعرة وضحى المسجّن في كتابها "السير وحيدة برفقة أغنية وكلب...