الإنتظارات التي يحظى بها الإنسان في حياته كثيرة ولاتخلو منها حياة،وفي إحدى
هذه إنتظارات إنشغلت أو لنقل تشاغلت- لأن المتاح هو ما فرض نفسه عليّ- بتصفح مجلة خليجية
قديمة ووجدت أفضل مايمكن أن أقرأه فيها الصفحات التي تُعنى بالحوار، فقرأت حواراً مع
مُطربة لبنانية ثم آخر مع ممثلة كويتية،عبرت سريعاً مستكشفه شيء ما من عوالم أهل الطرب
والتمثيل ،لكني توقفت عند حوار مع مخرجة شابة، ولوهلة كنتُ سأقول بصوت مرتفع، لماااااااذا !!
تقول المخرجة الشابه أن أمنيتها أن
تكون في جلباب المخرج الراحل الكبير صلاح أبوسيف،وتعني
أن تحقق تجربة موازية لتجربته أو مماثله لها،الفكرة التي لم أجدها موفقة،وأعتقد أن
نقل الحوار لمادة مكتوبة أوقع المخرجة الشابة في هذا المأزق الفكري، لأن من الأوليات
التي يؤمن بها المبدعون في أي مجال أن كل شخص عليه أن يعيش ماهو عليه وينتج مايمثله
ووفق قناعاته وثقافته وأطروحته الخاصة،فالفن لايحتاج لإستنساخ. وعالم الإخراج بعيدا عن هذه الشابه لايعتمد
على فرد بقدر مايعتمد على تراكميّة التجارب المختلفة والتي لاتُضيف إليها شيئاً حين
تفكر بمنطق إستنساخ الآخر أو العيش في جلبابه كما أرادات المخرجة الشابة.
أواصل قراءة الحِوار ويبدو أن المخرجة الشابة نجحت أكثر من الممثلة والمطربة في جذبي لحوارها،وماكدتُ انتهي من صاعقة فكرتها عن جلباب الأب،حتى وافتني بإجابتها عن سؤال آخر،إذ تجيب على سؤال مثل ..ماهي المصاعب التي واجهتكِ في عملك كمخرجة برامج بقولها أبداً لم تواتجهني أي مشكلات فكوني إمرأة جعل الكل يتعاطف معي.
أواصل قراءة الحِوار ويبدو أن المخرجة الشابة نجحت أكثر من الممثلة والمطربة في جذبي لحوارها،وماكدتُ انتهي من صاعقة فكرتها عن جلباب الأب،حتى وافتني بإجابتها عن سؤال آخر،إذ تجيب على سؤال مثل ..ماهي المصاعب التي واجهتكِ في عملك كمخرجة برامج بقولها أبداً لم تواتجهني أي مشكلات فكوني إمرأة جعل الكل يتعاطف معي.
حين
يتعاطف معنا أحد لكوننا نساء في الإخراج والشِعر والكتابة التشكيل فتسير أمورنا بسهولة فهذا لايعني نجاحاً، وإنما يعني إننا لسنا جديرينا بمسمياتنا، إنه نوع من
النقص أن يتعاطف أحد مع ماتنتجه من كتابتك أو إعدادك لبرامج أوتمثيل أو غناء لكوننا ننتج ونحيا ككائنات فاعلة،في
مجتمعات إعتادت حتى الآن على الرجل هو الكاتب وهو الشاعر وهو المخرج وهو المبدع،
فيكون وجود أمرأة مبدعة شيء غريب ومقارن غالباً بإبداع الرجل الذي نراه الأجدر وهو ليس كذلك دائماً فهناك
نساء مميزات ومبدعات وهنّ على قلة عددهن أكثر أهمية من كثير من الرجال في مجالات إعتدنا إنها حكرا على الرجال.
أشعر
بوجود خلل ما،حين أسمع المبدعين يقولون ان
مانتجه فلانه مهم وممتاز مقارنة بمثيلاتها النساء، وهم يعرفون إن ماتنتجه
فلانه أهم كذلك عند مقارنته بنتاج رجال في ذات المجال،وأقول ربما هي أفكار مغروسة
في الذاكرة الجمعيّة عن كون المرأة أقل، الأمر الذي يجعلهم يقارنونها بالرجال
دائماً،لكن ماذا لو أصبحت المرأة تنظر بالمنظار ذاته وترى أن كونها أمراة يعني
إنها غير جديرة بالنجاح مالم يتعاطف معها الرجال.المرأة لاتستطيع أن تكون نشطه في
كل المجالات ثمّة بنية جسديّة ونفسيّة تمنعها من مزاولة بعض الأنشطة والنجاح
فيها، غير أن تكون هي نفسها من تنتظر التعاطف حتى تنجح.
عزيزتي المخرجة الشابة،(اسمحي لي)ماورد
في حواركِ يدل على عدم جدارتكِ بالفن والإبداع الحقيقي، إنني لا أتعاطف معكِ ،وأنتِ
هشة لهذه الدرجة،ومن الآن عليك الإنتباه لمشواركِ لأنه وفي يوم ما ربما لاتجدين من يتعاطف معكِ.
/
وضحى المسجّن
نُشر في جريدة الأيام البحرينية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق