هل يمكن
استجلاء الأنا في ظلّ هذا الفضاء الكوني اللامحدود، فكلما فتحتَ فمك تدخل ذواتٌ
أخرى فيه،حيثُ أنت كائن اجتماعي لايتم بمعزل عن النسق الثقافي ؟ هل تكون المادة
الشعرية انفتاحاً بامتداد أفقي تختلط بذواتٍ أخرى, فتبدو للقصيدة هويتها الكونية،
وهي في الوقت نفسه عالم من الرغبات و الانفعالات الخاصة ؟
كيف يستطيعُ
كائن مثلي أن يربط ذاته بما وراء المدرك الحسي، حين يريد الالتصاق بالأشياء و
الموجودات لتسلم له خيطَ الغربة ؟ ثم ما مساحة قدرته على استيعابِ حدثٍ ذاتيٍ
يستشرف فرحه وخيباته ، ألمه وسعادته ليحولها إلى واقع فني؟
بوابة الشِعر
التي دخلتها في الثالثة عشر اختلفت عليّ كثيرا الآن بعد تدرّج الوعي و الألم ، و
من شأن شعوذة فاضلة , وأسئلة في معنى الشعِر كالتي أجرّك إليها أيها القارئ أن
تعيد لي توازناً أحاول أن لا أسلّم به،لأنّ إمكانية أعطاء شكلٍ صادقٍ للعلاقة بيني
وبين الشعر , ذلك الخطاب القائم في ظل نظام من اللامنطق و اللاعقلانية أصعب من أن
أعرضَ بضاعةً مشوّشة وغيرَ واضحة .
علاقتي
بالشعِر في سن مبكرة، لم تجعلني ألتفتُ لمركزية الثقافة التي انبثقتُ منها و لا
لكوني أكتب القصيدة وفقاً لمقاييسٍ اجتماعيةٍ ، فكانت قصيدتي استجابة لنسق معين
(حماسية / دعويّة) كما أن كثيراً من أفعال الفرد يكتسبها من محيطه بالشكل الذي
يجعل سلوكياته مجرد تعبير عن انتماءاته التي دُرِجَ عليها بفعل هيمنة العُرف التي
تدفعه للتعبير عن الغضب و الفرح و الألم وفق شروط غير قابلة للاجتهادات الشخصية ،
هذا كله يدفعني للتساؤل عن المجتمع والثقافة داخل النص خصوصاً أن المحيط الثقافي
جزء من سيكلوجية المبدع .
سؤال كهذا ليس
للتحذلق و التمويه في المجاز الأدبي و إنما لاستجلاء الذات، فحين تكتشف أن ما
أنتجته لم يكن يمثلك و لم يمثل الآخر بالصورة التي ترتبط بقناعاتك و إحساساتك
تُدرك أن ذواتاً مارست دجلها على فكرتك وإحساسك. حين حسّ الجمال و الألم ملزما
بالحرية أكثر من سلطة المعايير الاجتماعية وهذا.. ما يجعل الشعر يمارس فعله
التحوّلي،حيثُ تلتفت لوجود الآخر إلى جانب الأنا ، الثقافات الأخرى إلى جانب
ثقافتك، المجتمعات المغايرة لمجتمعك ،صوت داخلي تتأمل به ثقافتك تفككها و تؤمن
بقابليتها للتخطئة
.
لقد كانَ الشعِر دائماً تقنية للكشف , والإدهاش
في نص معاكس للاستخدامات المألوفة للغة، ولكنّ الالتصاق بالمطلق بشكل شمولي خارجٍ
عن نطاق المشاعر الإنسانية تماماً , و منغمساً في نطاق الميتافيزيقيا والفلسفة
واللعب الدلالي بكليّته , لا يزال يثبت محدوديته في إدراك فهمٍ رحبٍ للشعِر .
الإصدارات
/
_"أُشيرُ فيغرقُ" 2005مجموعة شعرية عن
المؤسسة العربية للدراسات والنشر.
-"كفّ الجنّة"2007 المغرب والتوزيع- مجموعة
شعرية عن دار فراديس للنشر.
-"بيكيا عُشاق"2010عن دار مسعى-الدار
العربية للعلوم.
-"السير وحيدة برفقة أغنية وكلب" 2013 عن
دار مسعى للنشر والتوزيع
المشاركات:
/
-مثلت البحرين في مؤتمر القصة و الشِعر العربي
في صلالة بسلطنة عمان 2006م
-مثلت البحرين في مجال الشعر في فعاليات الأيام
الثقافية البحرينية في الجزائر ضمن تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007
--استضافها ملتقى الثلاثاء في الكويت في أمسية
خاصة وتوقيع لمجموعتها الثانية كف الجنّة في أكتوبر 2009
- مثلت البحرين في فعاليات بغداد عاصمة الثقافة
عام 2013
- مثلت البحرين في مهرجان (أصوات حيّة) في مدينة
سيت الفرنسية عام 2013
-اختارها مهرجان غوتنبرغ في السويد لتمثيل
البحرين مع مجموعة من الشاعرات عام ٢٠١٥
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق